تعريف اللحن
لحن توذيبنو هو لحن يوناني الأصل، استُخدم في الطقس البيزنطي داخل قداس يوحنا فم الذهب، ويُعتبر من صلوات الاشتراك قبل المناولة (الأفشين الثالث من ثمانية أفاشين). لم يكن اللحن جزءًا من التسليم القبطي القديم، بل انتقل تدريجيًا إلى الكنيسة القبطية من خلال التأثير اليوناني المحلي، وخاصة في الإسكندرية.
تاريخ اللحن في الكنيسة القبطية
1. قبل القرن الخامس عشر
لم يرد أي ذكر للحن في القرن الرابع عشر، إذ لم يشر إليه أبو البركات في موسوعته مصباح الظلمة، رغم أنه تناول طقس البصخة في مختلف أقاليم مصر.
هذا يدل على أن اللحن لم يكن معروفًا أو متداولًا في مصر في ذلك الوقت.
2. القرن الخامس عشر
بدأ ظهور اللحن في بعض مخطوطات ترتيب أسبوع الآلام، مثل مخطوط 51 طقس بالمتحف القبطي.
المخطوطات أوردت أوّل سطر فقط من النص، ووصفت اللحن بأنه: “قطعة يوناني تُقرأ عند الإسكندرانيين على اللقان”.
هذا يوضح أن استعماله كان محليًا في الإسكندرية وحدها، ولم يكن شائعًا في باقي الكنائس القبطية.
3. بداية القرن العشرين
جمع القمص عبد المسيح المسعودي القطع اليونانية المستعملة بين الشمامسة في زمانه، وأورد ضمنها لحن توذيبنو.
أشار إلى أن اللحن يُقال يوم خميس العهد أثناء القربان (في التوزيع).
هذا يعني أن اللحن ظل مستخدمًا في الخدمة، لكن في موضع مختلف عن موضعه القديم (اللقان).
4. في القرن العشرين وما بعده
ورد اللحن في كتاب خدمة الشماس (طبعة نهضة الكنائس) وكتاب الأساس في خدمة الشماس (تأليف المرتل ألبير جمال)، حيث وُضع في موضع البولس.
السبب في هذا النقل أن وضعه في اللقان كان سيجعل استخدامه نادرًا، بينما نقله للبولس أتاح فرصة عملية أكبر لتلاوته.
النغمة وأصلها
النغمة ليست من الألحان القبطية القديمة المتسلمة.
المرتل ألبير جمال أخذ النص من الكنيسة اليونانية وأعاده في صياغة موسيقية على النمط القبطي.
بذلك أصبح اللحن محاولة لتجديد التراث وإثراء خدمة الألحان، أكثر منه تسليمًا قديمًا.
ملخص عن اللحن
لحن توذيبنو أصله يوناني بيزنطي، ولم يكن جزءًا من الطقس القبطي القديم. ظهرت إشارات محدودة له في الإسكندرية منذ القرن الخامس عشر، ثم استخدمه الشمامسة في أوائل القرن العشرين أثناء التوزيع يوم خميس العهد، وأُعيد وضعه لاحقًا على البولس لإتاحة فرصة أكبر لأدائه. أما نغمته الحالية فهي صياغة حديثة على طابع قبطي، وليست من الألحان القبطية المسلَّمة.
اللحن الأصلي بحسب طقس الكنيسة اليونانية
تحليل النص اليوناني للحن
| Ⲡⲓⲃⲱⲗ ⲉ̀ⲃⲟⲗ ⲛ̀ⲧⲉ ⲡⲓϩⲩⲙⲛⲟⲥ | |
| Τοῦ Δείπνου | مضاف إليه مفرد: العشاء |
| σου | ضمير مضاف: لك / خاصتك |
| τοῦ μυστικοῦ | مضاف إليه مفرد: السري |
| σήμερον | ظرف زمان: اليوم |
| Υἱὲ Θεοῦ | نداء: يا ابن الله |
| κοινωνόν | مفعول به: شريك |
| με | ضمير مفعول به: إياي |
| παράλαβε | فعل أمر: تقبّل |
| ✠ | |
| οὐ μὴ | أداة نفي قوية: لن |
| γὰρ | أداة ربط: لأن |
| τοῖς ἐχθροῖς σου | اسم في المجرور + ضمير: لأعدائك |
| τὸ Μυστήριον | مفعول به: السر |
| εἴπω | فعل مضارع مجزوم: أن أقول |
| ✠ | |
| οὐ | نفي: لا |
| φίλημα | مفعول به: قبلة |
| σοι | ضمير مفعول به غير مباشر: لك |
| δώσω | فعل مستقبل: أعطي |
| καθάπερ | أداة تشبيه: كما |
| ὁ Ἰούδας | اسم علم: يهوذا |
| ✠ | |
| Ἀλλ’ | أداة استدراك: لكن |
| ὡς | أداة تشبيه: مثل |
| ὁ Λῃστὴς | اسم فاعل: اللص |
| ὁμολογῶ | فعل مضارع: أعترف |
| σοι | ضمير مفعول به غير مباشر: لك |
| ✠ | |
| Μνήσθητι | فعل أمر: اذكرني |
| μου | ضمير مضاف: لي |
| Κύριε | نداء: يا رب |
| ἐν τῇ βασιλείᾳ σου | جار ومجرور + ضمير: في ملكوتك |

