
عيد البشارة وهو أول الأعياد، أول الأعياد من حيث ترتيب أحداث التجسد فلولا البشارة وحلول السيد المسيح في بطن العذراء ما كانت بقية الأعياد، لذلك الآباء يسمونه رأس الأعياد والبعض يسمونه نبع الأعياد أو أصل الأعياد.
قال القديس كيرلس عمود الدين: “بالحقيقة أن هذا اليوم هو بدء خلاصنا، لأن فيه تجسد كلمة الله في أحشاء العذراء الطاهرة إذ بشرها جبرائيل الملاك قائلًا: ها أنت تحبلين وتلدين ابنا وتدعين اسمه يسوع… إلخ فنحن إذ نعيد اليوم لورود عمانوئيل الذي يخلص الطبيعة البشرية ويرفعها إلى الرتبة السامية التي خسرتها بآدم، نعيد لتقديس طبيعتنا باتحادها بأقنوم الكلمة الأزلي فيا لها من نعمة لا يحيط بها وصف ولا يدرك سموها عقل بشرى…”.